بغداد – واع – حسن الفواز
لم تكن الظروف القاسية التي يمر بها الإنسان يوماً، قيداً لتحقيق الأحلام وتغيير المصير، فهناك من استطاع تحويل تلك الظروف إلى سلم نجاح، وتمكن من تغيير محطات الحياة، لا بالشكوى والضعف، بل بالإصرار والعمل.
من بين قضبان السجن، نسج من ظلماته نور العلم، لم يندب حظه، ولم تُقيده كلبشات الظروف، ليعطي درساً للعالم أن لا شيء يقف أمام طموح الإنسان، الطالب الأول على جامعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، عقيل زيد، يروي لوكالة الأنباء العراقية (واع) قصة تفوق استثنائية بكل المعايير: “دخلتُ السجن لظروف معينة، وتم افتتاح مركز التعليم الجامعي داخل سجن الكرخ المركزي بالتعاون مع وزارتي العدل والتعليم العالي، لم أتردد في الالتحاق بهذا المركز، وبذلتُ قصارى جهدي، ساعياً خلف حلمي لتحقيقه”.
وأضاف: “لم تقيد قضبان السجن حلمي، فقد استطعت كسر كل القيود، ونلت المرتبة الأولى لثلاث سنوات متتالية وأنا داخل السجن، وفي السنة الرابعة من تعليمي الجامعي، تم الإفراج عني، وحصلت على حريتي، لأتمكن من نيل درجة الامتياز، وأصبح الأول على جامعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، في كلية معلوماتية الأعمال لسنة 2025”.
وأشار إلى، أنه “تم تكريمي من قبل وزير التعليم العالي والبحث العلمي، نعيم العبودي، ووزير العدل، خالد شواني”، منوهًا بأن “هناك تعاوناً كبيراً بين وزارتي التعليم العالي والعدل لإتاحة الفرصة للمسجونين لإكمال دراستهم”.
واختتم بالقول: “أنا لست النموذج الوحيد الذي تفوق وكسر عتمة الظروف واليأس، فهناك الكثير من الأحلام داخل قضبان السجن، من دفعتي يوجد 20 طالباً متفوقاً، بعضهم خرج من السجن، وبعضهم ينتظر انتهاء محكوميته والإفراج عنه”.
فيما قال الطالب الأول على جامعة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، زياد طارق، لوكالة الأنباء العراقية (واع): “نلتُ المرتبة الأولى على الجامعة/ قسم إدارة الأعمال، حيث تغلبت على الظروف الصعبة التي عانيت منها، واستطعتُ بمعونة عائلتي وأساتذتي أن أحقق حلمي بالتميز والتفوق في دراستي”.
وتقدّم طارق بـ: “الشكر إلى رئاسة جامعة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، وجميع أساتذتي، الذين كان لهم دور كبير في هذا التفوق”.


