بغداد – واع – فاطمة رحمة
أكد مسؤولون حكوميون وخبراء في شؤون المرأة، أن المرأة العراقية تمثل ركيزة أساسية في مسيرة بناء الدولة وتعزيز المجتمع، مشددين على أهمية دعم حضورها في مواقع صنع القرار وتوسيع مشاركتها في جميع القطاعات، وشددوا على أن تعزيز حقوق المرأة لا يتم فقط بالتشريعات، بل أيضًا بتهيئة بيئة مؤسساتية ومجتمعية تحتضن إمكاناتها المتنوعة وتتيح لها أداء دورها الريادي الكامل.
الوقف السني: برامج لتمكين المرأة وتكريس دورها الحضاري
ويقول وكيل الشؤون الإدارية والمالية في ديوان الوقف السني، محمد صالح رشاد لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن “المرأة العراقية أسهمت وما زالت تواصل الإسهام في ترسيخ بناء الحضارة الإسلامية المعاصرة، عبر أدوارها الفاعلة في مؤسسات الدولة والقطاع الخاص”.
وأوضح، أن “الوقف السني وضع برامج ريادية تهدف إلى تعزيز الدور القيادي للمرأة في مختلف دوائر الدولة وميادين الحياة، لخدمة دينها وبلدها وشعبها”، مؤكدًا، أن “القرآن الكريم أنصف المرأة وحررها من ظلم الجاهلية ومنحها حقوقها الإنسانية والاجتماعية”.
وأضاف، “على المرأة أن تثبت أهليتها للدور العظيم الذي أناطه الإسلام بها، إذ خلقها الله متساوية في الأصل والتكليف والمصير مع الرجل، وكلاهما يتكامل في بناء الأسرة والمجتمع والدولة”.
ونوّه، بأن “بناء الحضارات يبدأ من أسرة متماسكة تقودها أم نجيبة وأب مسؤول، ولهذا فإن المرأة ليست فقط نصف المجتمع، بل قوامه وروحه”.
مستشارة رئيس مجلس النواب: نحتاج إلى تشريعات تضمن تمكين المرأة
من جهتها، دعت مستشارة رئيس مجلس النواب لشؤون المرأة، لمى عامر، إلى “إقرار تشريعات جديدة تضمن توسيع مساحة أداء المرأة العراقية، وتمكنها من أداء أدوار أكبر في بناء المجتمع”، مؤكدة، أن “المرأة نصف المجتمع، وتربي النصف الآخر، وبالتالي فإن تمكينها ضرورة وطنية”.
وأوضحت عامر، أن “الدستور العراقي راعى ظروف المرأة الأسرية، وهناك حاجة فعلية إلى تشريعات تنظم عملها وتدعم مشاركتها المجتمعية”، مشددة على، أن “المرأة العراقية أثبتت حضورها العلمي والعملي محليًا وإقليميًا وعالميًا، لكنها لا تزال تواجه تحديات أبرزها التحرش السياسي والإقصاء من المناصب القيادية”.
وأضافت، “الإحصائيات أظهرت ضعف تمثيل المرأة في المناصب العليا من درجة مدير عام فما فوق، رغم أنها أكثر التزامًا وأقل فسادًا، وتؤدي مهامها بكفاءة دون الإخلال بمسؤولياتها الأسرية”.

مسؤولة بالوقف: المرأة العراقية أثبتت جدارتها في المجالات الصناعية والخدمية والمهنية
من جانبها، أشادت مديرة قسم شؤون المرأة في ديوان الوقف السني، ضحى داود العبيدي، بكفاءة المرأة العراقية، مؤكدة أنها “أثبتت جدارتها في المجالات الصناعية والخدمية والمهنية، وأسهمت في بناء العراق الحديث عبر مبادرات فردية ومؤسساتية”.
وقالت العبيدي في حديثها لـ(واع): “قدرات المرأة العراقية أكبر من أن تُحصر في الوظائف الحكومية، فهناك سيدات أعمال أنشأن مصانع وورشًا ومؤسسات أهلية وفّرت منتجات غذائية ودوائية وألبسة وسجاد، وأسهمن في تنمية المجتمع اقتصاديًا”.
وأضافت، “المرأة العراقية تمتلك طاقات استثنائية، فهي فاعلة في الميادين المعرفية والجمالية، وناشطة اجتماعية قادرة على صنع الفارق”، مثمنة دور الوزارات التي أتاحت للنساء فرصًا قيادية ومواقع تنفيذية ضمن المشاريع الصغيرة التي تدعم الاستقلال الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة.


