بغداد – واع – فاطمة رحمة
مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير خلال فصل الصيف، تزداد الحاجة الى وسائل فعالة للحماية من أشعة الشمس المباشرة التي قد تؤثر سلباً على صحة الإنسان.
وتعد الشمسية من الوسائل البسيطة والفعالة التي توفر الظل وتقلل من التعرض للأشعة فوق البنفسجية الضارة، خصوصاً في المناطق ذات المناخ الحار مثل العراق، ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية التوعية باستخدام الشمسية كإجراء وقائي أساسي خلال موسم الصيف.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور زيد وجيه الشهواني، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إنّ “ضربة الشمس تنتج عن التعرض المباشر والمطول لأشعة الشمس من دون وقاية، ما يؤدي إلى ارتفاع شديد في حرارة الجسم قد تصل إلى 40 درجة مئوية”، مشيراً إلى أن “حمل شمسية لا يثقل المرء بقدر ما تفعله الإصابة بالجفاف، وسخونة الجلد، والتعرق الغزير، والتي قد تفضي إلى فقدان الوعي أو الوفاة”.
من جانبه، لفت الإعلامي إسماعيل الغالبي لوكالة الأنباء العراقية (واع) الى أن “العديد من المواطنين لايزالون يتحاشون حمل الشمسيات صيفاً خشية من التعليقات السلبية، لكن مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة أصبح الاعتماد على الشمسية أمر في غاية الأهمية لتجنب الامراض والتعرض للأشعة ما فوق الحمراء”.
بدورها، دعت المحامية علياء صبري عبر وكالة الأنباء العراقية (واع) الى “نشر ثقافة استخدام الشمسية باعتبارها وسيلة وقائية وحضارية”، منوهة الى ان “العادات تنبع من حاجات المجتمع، ولا بد أن نواجه حرارة الصيف بما هو متاح، كالمظلات، وسيارات رش الأرصفة، ونشر رشاشات الرذاذ في الأماكن المزدحمة”.
من جهته، أكد التربوي احمد الصواف لوكالة الأنباء العراقية (واع) أن “المجتمع العراقي كان يعتاد استخدام الشمسيات صيفاً وشتاءً، حتى من دون الحاجة الملحة لها”، مبيناً أن “هذه العادة هي امتداد لتقاليد حضارية، وعلى المؤسسات التربوية ترسيخها عبر مناهج المدارس، بدءاً من المراحل الابتدائية، لتصبح ثقافة راسخة في الوعي المجتمعي”.
من جهتها، قالت الشابة يثرب أحمد: “أحمل مظلتي كلما خرجت تحت أشعة الشمس الحارقة، واعتبره سلوكاً حضارياً يخفف من وطأة الحرارة”، مشيرة إلى أن “هذه الثقافة بدأت تنتشر تدريجياً بين المواطنين”.
أما بائع الشمسيات الحاج أبو محمد، فأكد أن “الطلب على الشمسيات كان في السابق يقتصر على الشتاء، لكنه اليوم أصبح يشمل الصيف أيضاً وبإقبال متزايد”، مضيفا أن “النساء يفضلن الألوان الزاهية، بينما يميل الرجال إلى الغامقة، لاسيما السوداء”.
واختتم التربوي المتقاعد معن الراشدي بالدعوة إلى “إطلاق برامج توعية منهجية في المدارس والكليات والدوائر، لتعزيز ثقافة الوقاية من أضرار المناخ، وجعل الشمسية جزءاً من هندام الشخص، سواء كان رجلاً أو امرأة”.

