أربيل – واع – إيفان ناصر
يُعد سوق “تيراوة” الشعبي القريب من قلعة أربيل التاريخية، القلب النابض للمدينة وأقدم أسواقها، حيث يتحول خلال شهر رمضان المبارك إلى وجهة رئيسية لمواطني المحافظة والسياح على حد سواء، لتأمين احتياجاتهم اليومية وسط أجواء رمضانية تجمع بين التقاليد والنشاط الاقتصادي.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليكرام
ورصد مراسل وكالة الأنباء العراقية (واع)، خلال جولته في السوق، حركة دؤوبة تبلغ ذروتها في الساعات التي تسبق موعد الإفطار، حيث يتسابق المواطنون لاقتناء المواد الغذائية الطازجة.
وفي مشهد لفت أنظار المتسوقين، عرض أحد بائعي الأسماك، زيرك هوليري، سمكة “عملاقة” تم اصطيادها من بحيرة دربندخان بمحافظة السليمانية، بلغ وزنها قرابة 100 كيلوغرام وطولها أكثر من 180 سم، مشيراً لـ (واع) إلى أن “سعر الكيلوغرام الواحد بلغ 6 آلاف دينار، وسط إقبال ملحوظ على شراء الأسماك لفوائدها الصحية في رمضان”.
استقرار الخضروات وتحديات “القدرة الشرائية”
من جانبه، أكد بائع الخضروات والتمور، شيرزاد قادر، الالتزام بتعليمات المحافظة وعدم رفع الأسعار خلال الشهر الفضيل، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن “القوة الشرائية شهدت تراجعاً نسبياً مقارنة بالأعوام السابقة بسبب الأزمة المالية وتأخر صرف الرواتب”.
مبادرات لتخفيض الأسعار
وفي مبادرة لدعم المواطنين، كشف صاحب محل لبيع “الباجة”، كاوة القصاب، عن تخفيض سعر “الباجة” من 22 ألف دينار إلى 18 ألفاً خلال شهر رمضان، مؤكداً لـ (واع) أن “الإقبال عليها لا يزال كبيراً جداً رغم الظروف الاقتصادية، لكونها وجبة تقليدية مفضلة”.
تفاوت أسعار اللحوم والدواجن
وعلى صعيد اللحوم الحمراء، سجلت الأسواق ارتفاعاً طفيفاً، حيث أوضح القصاب سليمان لـ (واع) أن “سعر كيلو لحم الغنم ارتفع من 20 إلى 23 ألف دينار، ولحم البقر إلى 19 ألفاً”، وعزا ذلك إلى “إغلاق الحدود التي تأتي منها المواشي المستوردة من دول الجوار وليس بسبب حلول رمضان”.
أما في قطاع الدواجن، فقد أشار البائع فرهاد تيراوي إلى “زيادة في سعر كيلو الدجاج المحلي ليصل إلى 3750 ديناراً، فيما استقر سعر الديك الرومي (قەل) عند 14 ألف دينار للكيلوغرام الواحد”.
ورغم انتشار المراكز التجارية الحديثة (المولات)، يبقى سوق “تيراوة” محتفظاً برونقه الخاص، حيث يجد فيه المواطن تنوعاً في البضائع وأسعاراً تناسب مختلف الشرائح، فضلاً عن الأجواء الاجتماعية التي تعزز صلة الوصل بين أهالي أربيل وتراثهم الأصيل.

