بغداد -النجف الأشرف- كربلاء المقدسة- واع
إعداد ـ حيدر فرمان- عباس الرحيمي
في إطار الاستعدادات الجارية للانتخابات المقبلة، تتواصل الدعوات للمواطنين بضرورة المشاركة الفاعلة في هذا الاستحقاق الوطني، حيث أكد رجال دين وخطباء، أن الإدلاء بالأصوات واجب أخلاقي ووطني يسهم في ترسيخ قيم الديمقراطية وصون مستقبل البلاد، فيما شددوا على أن المشاركة الواسعة في العملية الانتخابية تمثل رسالة وعي ومسؤولية، وتجسد حرص أبناء الشعب على اختيار ممثليهم وصناعة القرار الذي يعبر عن إرادتهم الحرة.
وفي هذا الصدد، أكد إمام جمعة النجف الأشرف، السيد صدر الدين القبانجي، أن “الانتخابات تمثل الطريق الصحيح والطبيعي والحضاري لكل الشعوب”، داعياً جميع المكونات العراقية إلى “المشاركة الفاعلة والابتعاد عن الخطاب الطائفي”.
وقال القبانجي لوكالة الأنباء العراقية (واع): “لدي ثلاث كلمات، الأولى: إن الانتخابات هي الطريق الصحيح والطبيعي والحضاري لكل العالم، والذي يريد أن يقوي مسيرته من خلال انتخاب الأصلح ليس لدينا طريق آخر، فلا وجود للانقلاب ولا وجود للفوضى ولا يوجد لمن يريد التغيير والإصلاح إلا طريق الانتخاب”.
وأضاف: “أما الكلمة الثانية: فنحن لسنا مع اللغة الطائفية، فهناك من يسوق إلى لغة طائفية بين مكونات المجتمع العراقي وإثارة معركة داخلية نحن في غنى عنها حتى لغة أهل البيت والقرآن الكريم ليست لغة السب والشتم ولهذا إذا تعرضنا إلى الطعن والإساءة فنحن نقابل ذلك بالإحسان”.
وتابع: “الكلمة الثالثة: إن “من يريد أن يقاطع فهم أولادنا وأبناؤنا ولا نتكلم عنهم ولا ندخل معهم في نزاع بل ننصحهم وهذا هو الطريق الصحيح، فالذين يذهبون إلى الانتخابات هم أولادنا والمقاطعون هم أولادنا”، مضيفاً: “أنا أعتقد بالمجمل أن مسارنا خلال 23 عاماً كان مساراً صحيحاً وتقدمنا خطوات كبيرة، والآن العراق موقعه في المجتمع الدولي والعربي والإسلامي موقع متقدم، لدينا مشاكل كبيرة وعلينا أن نصلحها ونعالجها عن طريق الحضور والإدلاء بالصوت وبيان الرأي، والرأي والرأي الآخر محترم “.
وأكد أن “هذه ثلاث كلمات أوجهها بالشأن الانتخابي وأعتقد أننا سنعبر هذه المرحلة بنجاح كما عبرنا المراحل السابقة بنجاح والله تعالى ولي الذين آمنوا”، لافتا الى ان “شعبنا شعب طيب وهي دعوة لكل المكونات بمشاركة جميع أطياف الشعب العراقي في الانتخابات، ولا نقبل بتنازع داخل القومية الواحدة أو بين القوميات المتعددة أو المذاهب المتعددة، فالعراق للجميع ويجب على الجميع أن يشاركوا في إنجاح هذه التجربة العراقية”.
بدوره، أكد الباحث الديني، السيد محمد الطالقاني، أن المشاركة في الانتخابات تمثل واجباً وطنياً ودينياً باعتبارها السبيل الوحيد لقطع الطريق أمام عودة الفاسدين وحزب البعث بطرق ملتوية إلى مواقع القرار.
وقال الطالقاني لوكالة الأنباء العراقية (واع): “اليوم العراق يعيش في أقوى أزمة سياسية يمر بها البلد وهي مسألة الانتخابات مع الاحترام لكل الآراء والاختلاف في الرأي لا يفسد في الود قضية”.
وأوضح الطالقاني أن “علينا انتخاب الأصلح فهناك شباب ونساء مؤمنون ومؤمنات نزلوا إلى الساحة لخوض هذه التجربة ويجب علينا أن نتحرى عن الشخص المطلوب والذي يحمل عقيدة دينية وسياسية صحيحة ونختاره للتصويت فالواجب علينا جميعاً اليوم أن نذهب إلى صناديق الاقتراع “.
من جانبه، أكد الخطيب الحسيني والباحث الإسلامي، عصام الخرسان الموسوي أن “المشاركة في الانتخابات تعد من أهم مظاهر المواطنة الفاعلة وهي ليست حقاً ديمقراطياً فحسب وإنما هي واجب وطني يسهم في بناء المستقبل وتحديد مسار الدولة”.
وأوضح الخرسان لوكالة الأنباء العراقية أن “المشاركة في الانتخابات تعني استخدام المواطنين حقهم في اختيار من يمثلهم ويسهم في تشكيل السياسات التي تؤثر في حياتهم اليومية ولاسيما في مجالات التعليم والصحة والاقتصاد”.
وبيّن الخرسان أن “المشاركة ستمنح المواطنين القدرة على التأثير في القرار العام والمساهمة في التغيير نحو الأفضل فضلاً عن أن ارتفاع نسبة المشاركة يعطي شرعية أكبر للنظام السياسي ويعكس وعي المواطنين واهتمامهم بالشأن العام والعكس صحيح فإن انخفاضها قد يستخدم كدليل على اللامبالاة أو فقدان الثقة”.
وتابع أن “المشاركة في الانتخابات ليست مجرد خيار بل هي واجب أخلاقي تجاه الوطن فهي تؤكد على انتماء أبنائه إليه وتسهم في تحسين الأوضاع العامة للبلد وتدعم استقراره وتمكن الشعوب من محاسبة المسؤولين واختيار الأفضل أو استبدال من لم يفِ بوعوده، لافتا الى أن “مشاركة الجميع في الانتخابات هي رسالة قوية للعالم بأن العراق يسير في الاتجاه الصحيح وأن النظام فيه ديمقراطي تحكمه صناديق الاقتراع”.
الى ذلك ، أكد الناطق الرسمي ومدير المكتب العلمي للدراسات والبحوث في دار الإفتاء العراقية، الشيخ عامر البياتي، أن الانتخابات استحقاق دستوري وحق مشروع لكل عراقي، فيما دعا إلى المشاركة وعدم المقاطعة.
وقال البياتي، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن “الانتخابات من ضمن ما نص عليه الدستور العراقي، وهي بمثابة الحق الشخصي لكل عراقي بالغ، والمشاركة فيها سواء كان مرشحاً أو ناخباً هو حق مشروع يكفله الدستور”.
وأضاف: “نأمل أن تكون المنافسة الانتخابية منافسة شريفة محقة لنيل حقهم في الانتخابات وتصدر البرلمان العراقي”.
وتابع: “الانتخابات ستمضي في موعدها المقرر”، داعياً الجميع إلى “المشاركة وعدم المقاطعة لهذه الانتخابات، باعتبارها ممارسة للحق المشروع والشرعي الذي منحه الدستور لكل عراقي، ليكون أحد أعضاء هذا النجاح الذي سيفوز به كل منافس شريف”.

