نواب وخبراء: اتفاقية خور عبد الله تنظم الملاحة ولا تمسّ سيادة العراق


بغداد – واع – وسام الملا – نصار الحاج

في ظل تصاعد الخطاب المُضلل بشأن اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله ومحاولات تزييف الحقائق، برزت أصوات نيابية وقانونية دعت إلى توضيح الحقائق بشأن الاتفاقية التي لم تتضمن أي ترسيم للحدود أو تنازلات سيادية، وفيما تؤكد على ضرورة اعتماد المسارات الدبلوماسية والقانونية تشير إلى أن الترويج بأن الاتفاقية تخل بسيادة العراق يحمل مغالطةً ذات دوافع سياسية وانتخابية تهدف إلى تقويض حالة الاستقرار السياسي وتعطيل مساعي الحكومة الجادة في تعزيز مكانة العراق الإقليمية والدفاع عن مصالحه البحرية وفق القانون الدولي.

عالية نصيف: إثارة ملف خور عبد الله استهلاك انتخابي

وتقول النائب عن كتلة الإعمار والتنمية عالية نصيف لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن “الترويج لبضاعة خور عبد الله في الاستهلاك الانتخابي لا يصب في مصلحة البلد، ورفض اتفاقية تنظيم الملاحة من قبل المحكمة الاتحادية يعني وجوب أن تعود إلى البرلمان للتصويت عليها”.

وأضاف إن “الاتفاقية عبارة عن قانون والمحكمة الاتحادية ألغت مادة واحدة وباقي المواد سارية المفعول والمادة التي ألغتها المحكمة الاتحادية هي التي تحتاج الى تعديل وتصويت، والمفروض أن تأتي المادة إلى مجلس النواب للتصويت على رفض المادة وإتاحة إمكانية إعادة التفاوض من الحكومة مع الكويت ولكن البعض اتخذ الملف للمزايدة انتخابية”.

رقية النوري: يجب الموازنة بين حماية السيادة الوطنية وعلاقات حسن الجوار

بدورها، تؤكد عضو كتلة تيار الفراتين النيابية رقية النوري في حديثها لوكالة الأنباء العراقية (واع) أن “العلاقة مع الكويت تتطلب حلولاً دبلوماسية قائمة على التفاوض أو اللجوء إلى المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية خاصة في ظل القرار 833 الصادر من مجلس الأمن بشأن ترسيم الحدود”.

وأضافت إن “الإلغاء الأحادي للاتفاقيات قد يسبب أزمات دولية كما حدث في حالات مشابهة بين عدد من الدول ما يستدعي التوازن بين حماية السيادة الوطنية والحفاظ على علاقات حسن الجوار”.

خبير قانوني: اتفاقية خور عبد الله لا تتضمن ترسيماً للحدود

ويقول الخبير القانوني علي التميمي لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن “اتفاقية خور عبدالله لعام 2012 بين العراق والكويت خاصة بتنظيم الملاحة بين الطرفين ولا علاقة لها بترسيم الحدود”.

وأضاف إن “الترسيم رسمته قرارات مجلس الامن الدولي 687 لسنة 1991 وقرار 833 لسنة 1993 والذي قسم خور عبدالله الى قسمين من العلامة 132 الى الدعامة 162 وتوجد نسخ من القرارات هذه في الامم المتحدة استنادا للمادة 102 من ميثاق الامم المتحدة”.

وتابع “وقد صادق العراق على هذه القرارات التي رسمت الحدود بين العراق والكويت بالقانون 200 لسنة 1994، وفي العادة كل حدود ترسم يأتي بعدها اتفاقيات ثنائية لتنظيم الملاحة وهو الذي حصل في اتفاقية خور عبدالله لعام 2012”.

محلل سياسي: هنالك هجمة تحمل طابعاً سياسيا لا يخلو من الابتزاز

ويقول المحلل السياسي علي البيدر في حديثه لوكالة الأنباء العراقية (واع) “من الواضح أن هناك هجمة منظمة تحمل أبعادًا وأهدافًا سياسية، بل وحتى طابعًا ابتزازيًا، تسعى إلى تأليب الرأي العام ضد حالة الاستقرار التي تشهدها البلاد، فتارة يُوجَّه الهجوم إلى القضاء، وتارة أخرى تُوجَّه الاتهامات الحكومة”.

وأضاف “الحقيقة أن هذه الاتفاقية قد وُقِّعت في عام 2012، أي في فترة لم يكن فيها لا رئيس مجلس القضاء ولا رئيس الوزراء الحاليين في موقع المسؤولية، ما يشير بوضوح إلى وجود نوايا استهداف مبيّتة ومحاولة خلط للأوراق”.

وتابع إن “الاتفاقية لم تمسّ السيادة، ولم يتم من خلالها التنازل عن أي جزء من حقوق البلاد، بل على العكس، ربما أسهمت في تحقيق نوع من الاستقرار في العلاقة بين العراق والكويت”.

وفي وقت سابق، ناقشت الرئاسات الثلاث، متمثلة برئيس الجمهورية، عبد اللطيف جمال رشيد، ورئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، ورئيس مجلس النواب، محمود المشهداني، اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله، والتي جرى التصديق عليها من قبل مجلس النواب بموجب القانون (42) لسنة 2013، والذي قررت المحكمة الاتحادية العليا عدم دستورية نصاب تشريعه من الناحية الشكلية بموجب قرارها في الدعوة المرقمة (105/ وموحدتها 194/ اتحادية/ 2023).

وجرى الاتفاق على ضرورة قيام مجلس النواب بحسم الإجراء التشريعي المطلوب، وحسب قرار المحكمة الاتحادية الذي أوجب إعادة تشريع قانون التصديق على الاتفاقية أصولياً، وتم الاتفاق على قيام كل من رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء بسحب طلب العدول المقدم من كل منهما إلى المحكمة الاتحادية، وذلك لانتفاء الحاجة بعد المضي بالمسار التشريعي، وتأكيد التزام العراق بالاتفاقيات الدولية والمواثيق الأممية وقرارات مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

وشددت الرئاسات الثلاث، على ضرورة التعاطي بحرص وحذر مع الملفات الدولية، وعدم استغلالها للجدل والمزايدات السياسية والإعلامية، لأن ذلك يعرض حقوق العراق وسمعته الخارجية ومصالحه للضرر.



Source link

  • Related Posts

    فيديو | شاهد.. ماذا قال مدرب القاسم حسن هادي حول انسحاب فريقه من لقاء الكهرباء؟

    فيديو | شاهد.. ماذا قال مدرب القاسم حسن هادي حول انسحاب فريقه من لقاء الكهرباء؟ 2025-12-24 05:10:02 – المصدر: قناة يو…

    فقدان الاتصال بطائرة تقل رئيس الأركان الليبي أثناء عودته من تركيا

    فقدان الاتصال بطائرة تقل رئيس الأركان الليبي أثناء عودته من تركيا فقدان الاتصال بطائرة تقل رئيس الأركان الليبي أثناء عودته من تركيا …

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الافغنة لدى الدخلاء – موقع درابين

    • من مجلة
    • مايو 9, 2026
    • 1 views

    حيث يلتقي العلم بالجمال.. انطلاق فعاليات «مهرجان علوم التجميل الأول» في رحاب جامعة جابر بن حيان

    • من مجلة
    • مايو 8, 2026
    • 1 views

    حراس الحقيقة في عين العاصفة”.. العالم يحيي يوم حرية الصحافة وسط تحديات وجودية

    • من مجلة
    • مايو 4, 2026
    • 1 views

    داماك إنترناشونال تطلق “حرير ريزيدنسز” ضمن مشروع داماك هيلز بغداد لتجسد روح الفخامة في قلب العاصمة العراقية

    • من مجلة
    • أبريل 30, 2026
    • 1 views

    بنك الأردن – العراق يعلن إعادة ترتيب إداري لتعزيز عملياته في السوق المحلية

    • من مجلة
    • أبريل 30, 2026
    • 1 views

    تدريسي في جامعة الكوفة يشارك في تأليف كتاب علمي دولي حول الحُصين العصبي

    • من مجلة
    • أبريل 27, 2026
    • 1 views